السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

325

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

الأمر بالتمتّع في الخبر الثّاني وينبغي ان يعلم انّ ما سلف من الأخبار كما حكم به الشيخ في توجيهه الأخير في الباب المتقدّم يدلّ بمناطيقها على أفضليّة حجّ التّمتّع على غيره لأهل الآفاق مصروفه أيضا إلى حجّ التّمتّع والَّا فهو في حجّ الإسلام متعيّن وما في الأحاديث من يفصل غير المتمتّع لهم عليه محمول على التقيّة كما قلناه في حكاية المكي وبقى الكلام على قوله في الحديث أخيرا وسأله بعد ذلك إلى الآخر فإنّه ظاهره يحتم المتمتّع على المقيم بمكَّة وقد أوّله الشّيخ في هذا الكتاب فقال انّما قال له أنت مرتهن بالحجّ لأنّه غلب عليه مقامه بالمدينة ولعلّ مقامه بها كان أكثر من مقامه بمكَّة فلم ينتقل فرضه إلى الأفراد مع انّه أورده في موضع آخر من هذا الكتاب ومن التّهذيب خبرا مستقلَّا معلَّقا عن موسى بن القاسم قال أخبرني بعض أصحابنا انّه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر من شوال فقال إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشّهر فقال له أنت مرتهن بالحجّ فقال له أنت مرتهن بالحجّ فقال له الرّجل ان المدينة منزلي ومكَّة منزلي ولى بينهما أهل وبينهما أموال فقال له أنت مرتهن بالحجّ فقال له الرّجل فانّ لي ضياعا حول مكَّة واحتاج إلى الخروج إليها فقال تخرج حلالا وتخرج ترجع حلالا إلى الحجّ ووجه الاختلاف في المعنى ظاهر فانّ المستفاد من هذا المتن كون الشّوّال عن افراد العمرة في اشهر الحج للحاجة إلى الخروج قبل وقت الحجّ وجوابه المنع من افراد العمرة ح والاذن في الخروج بعد عمرة التّمتّع بغير احرام ويرجع إلى الحج والحكم الثّاني مروى في عدّة اخبار بعضها في باب فوات المتعة وحكم المتمتّع إذا خرج من مكَّة وامّا الأوّل فالمنافي له من الأخبار كثيرة وفيها ما يوافقه كما في باب العمرة المفردة والشّيخ أوّل هذا بالحمل على من أراد افراد العمرة بعد ان دخل فيها بقصد التّمتّع وأنت خبير بانّ المفهوم من ذلك المتن انّما هو السّؤال عن افراد العمرة في شوّال فلمّا لم يؤذن له فيه ذكر احتياجه إلى الخروج من مكَّة مع تقدّمه بالعمرة قال أنّه يؤخّر الأمر إلى أيام الحج فيأتي بهما في ذلك الوقت تخلَّصا من محذور الامتناع عن الخروج مع الحاجة إليه بتقدير أن يقدّم العمرة